أما الحديث الذي يرويه القائلون بعدم استقلال السنة بالتشريع، وهو:" إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافق فخذوه وما خالف فاتركوه "فقد بين أئمة الحديث وصيارفته أنه موضوع مختلق على النبي – صلى الله عليه وسلم – وضعته الزنادقة كي يصلوا إلى غرضهم الدنيء من إهمال الأحاديث , وقد عارض هذا الحديث بعض الأئمة فقالوا: عرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب الله فوجدناه مخالفا له، لأنا وجدنا في كتاب الله وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ووجدنا فيه قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ووجدنا فيه من يطع الرسول فقد أطاع الله .

وهكذا نرى أن القرآن الكريم يكذب هذا الحديث ويرده.

وقد حاول بعض المستشرقين وأتباعهم الذين صنعهم الاستعمار على يديه أن يحيوا ما ندرس من هذه الدعوة الخبيثة، ولكن الله سبحانه قيض لهؤلاء في الحديث – كما قيض لأسلافهم في القديم – من وضع الحق في نصابه، ورد كيدهم في نحورهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون

     
     
   
   
 
 
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية إيجيكوم