مصنفو جامع الحديث >> محمد بن الحسن الشيباني
 
     
     
  14- محمد بن الحسن الشيباني
اسم المصنف:
محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله، الشيباني مولاهم، صاحب أبي حنيفة، وإمام أهل الرأي، أصله دمشقي من أهل قرية تسمى " حرستا "، ولد بواسط ونشأ بالكوفة، وسمع العلم بها، وسكن بغداد وحدث بها.
تاريخ الميلاد:
132 هـ.
تاريخ الوفاة:
189 هـ.
مؤلفاته ومادته العلمية في المشروع:
ـ الآثار لمحمد ابن الحسن
شيوخه:
أبو حنيفة النعمان بن ثابت.
مسعر بن كدام.
سفيان الثوري.
عمر بن ذر.
مالك بن مغول.
مالك بن أنس.
أبو عمرو الأوزاعي.
زمعة بن صالح.
بكير بن عامر.
أبو يوسف القاضي.
تلاميذه :
محمد بن إدريس الشافعي.
أبو سليمان الجُوزجَاني.
هشام بن عبيد الله الرازي.
أبو عبيد القاسم بن سلام.
إسماعيل بن توبة.
علي بن مسلم الطوسي.
مكانته:
قال محمد بن سعد: محمد بن الحسن كان أصله من أهل الجزيرة، وكان أبوه في جند أهل الشام، فقدم واسطا فوُلد محمد بها، ونشأ بالكوفة وطلب علم الحديث، وسمع سماعا كثيرا، وجالس أبا حنيفة وسمع منه، ونظر في الرأي فغَلَب عليه وعرف به ونفذ فيه.
ثم قدم بغداد فنزلها واختلف إليه الناس وسمعوا منه الحديث والرأي، وخرج إلى الرقة وهارون أمير المؤمنين بها، فولاه قضاء الرقة، ثم عزله فقدم بغداد، فلما خرج هارون إلى الري الخرجة الأولي أمر محمدا فخرج معه فمات بالري، ودفن بها.
قال محمد بن الحسن: ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقة.
قال أبو عبيد: كنا مع محمد بن الحسن إذ اقبل الرشيد، فقام إليه الناس كلهم إلا محمد بن الحسن فإنه لم يقم، ثم خرج الآذن فنادى عليه، فدخل فقال له الرشيد: مالك لم تقم مع الناس ؟ قال: كرهت أن أخرج عن الطبقة التي جعلتني فيها ؛ إنك أهلتني للعلم، فكرهت أن أخرج منه إلى طبقة الخدمة.
قال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: كان محمد بن الحسن له مجلس في مسجد الكوفة وهو ابن عشرين سنة.
قال مجاشع بن يوسف: كنت بالمدينة عند مالك وهو يفتي الناس، فدخل عليه محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وهو حدث، فقال: ما تقول في جنب لا يجد الماء إلا في المسجد ؟ فقال مالك: لا يدخل الجنبُ المسجدَ، قال: فكيف يصنع وقد حضرت الصلاة وهو يرى الماء ؟ فجعل مالك يكرر: لا يدخل الجنب المسجد، فلما أكثر عليه قال له مالك: فما تقول أنت في هذا ؟ قال: يتيمم ويدخل فيأخذ الماء من المسجد ويخرج فيغتسل، قال مالك: من أين أنت ؟ قال: من أهل هذه، وأشار إلى الأرض، فقال: ما من أهل المدينة أحد إلا أعرفه، فقال: ما أكثر من لا تعرف ‍ ! ثم نهض، قالوا لمالك: هذا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، فقال مالك: محمد بن الحسن ! كيف يكذب وقد ذكر أنه من أهل المدينة ؟ ‍ قالوا: إنما قال: من أهل هذه، وأشار إلى الأرض، قال: هذا أشد علي من ذاك.
قال يحيى بن صالح: قال لي ابن أكثم: قد رأيتَ مالكا وسمعتَ منه، ورافقتَ محمد بن الحسن، فأيهما كان أفقة ؟ فقلت: محمد بن الحسن فيما يأخذه لنفسه أفقه من مالك.
قال أبو عبيد: ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن.
قال الشافعي: لو أشاء أن أقول: إن القرآن نزل بلُغة محمد بن الحسن لقلتُه ؛ لفصاحته.
قال الشافعي: ما رأيت سمينا أخف رُوحا من محمد بن الحسن.
قال الشافعي: ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن.
قال الشافعي: حملت عن محمد بن الحسن وَقْرَ بُخْتِيٍّ (يعني: حمل بعير) كتبا.
قال الشافعي: كان محمد بن الحسن الشيباني إذا أخذ في المسألة كأنه قرآن ينزل عليه لا يقدم حرفا ولا يؤخر.
وقف رجل على الشافعي فسأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله خالفك الفقهاء، فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيها قط ؟ اللهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن ؛ فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنا قط أذكي من محمد بن الحسن.
قال محمد بن الحسن لأهله: لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا تشغَلوا قلبي، وخذوا ما تحتاجون إليه من وكيلي فإنه أقل لهمي وأفرغ لقلبي.
قال الشافعي: ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه، ما خلا محمدَ بنَ الحسن.
قال أحمد بن حنبل - وذكر ابتداء محمد بن الحسن -: كان يذهب مذهب جهم.
وقال نوح بن ميمون: دعاني محمد بن الحسن إلى أن أقول: القرآن مخلوق، فأبيت عليه فقال لي: زهدت في نصفك، فقلت له: بل زهدت في كلك.
قال أحمد بن حنبل: أما أبو حنيفة ومحمد بن الحسن فكانا مخالفين للأثر، وهذان لهما رأى سوء - يعني: أبا حنيفة ومحمد بن الحسن.
قال أبو زرعة الرازي: كان أبو حنيفة جهميا، وكان محمد بن الحسن جهميا، وكان أبو يوسف سليما من التجهم.
قال زكريا الساجي: كان محمد بن الحسن يقول بقول جهم، وكان مرجئا.
قال بقية: قيل لإسماعيل بن عياش: يا أبا عتبة، قد رافق محمد بن الحسن يحيى بن صالح من الكوفة إلى مكة، قال: أما إنه لو رافق خِنزيرا كان خيرا له منه.
قال محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي: سمعت يحيى بن معين - وسألته عن محمد بن الحسن - قال: كذاب.
قال أبو يوسف: قولوا لهذا الكذاب - يعني: محمد بن الحسن -: هذا الذي يرويه عني، سمعه منى ؟ ؟ قال يحيى بن معين: سمعت محمد بن الحسن صاحب الرأي - وقيل له: هذه الكتب سمعتها من أبي يوسف - قال: لا والله ما سمعتها منه ؛ ولكني من أعلم الناس بها، وما سمعت من أبي يوسف إلا الجامع الصغير.
قال أبو داود السجستاني: محمد بن الحسن الشيباني لا شيء لا يكتب حديثه.
مات محمد بن الحسن والكسائي في يوم واحد، فقال الرشيد: اليوم دفنت اللغة والفقه.
مصنفاته:
" المبسوط "، ويسمى " الأصل في الفروع "، ويسمى " الأصل في الفصل والوصل ".
" الجامع الصغير في الفروع ".
" الجامع الكبير ".
" الرقيات، والهارونيات، والكيسانيات، والجرجانيات " وهي مسائل متفرقة من جمعه.
" الزيادات ".
" السير الكبير ".
" الشروط ".
" الوصايا ".
" الكسب ".
" نوادر الصيام ".
مصادر الترجمة:
تاريخ بغداد.
تهذيب التهذيب.
كشف الظنون.
     
     
   
   
 
 
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية إيجيكوم