منهج العمل في ناسخ الحديث ومنسوخه
تمهيــــــد:
يهدف
مشروع جامع الحديث النبوي
إلى تمييز ناسخ الحديث من منسوخه بحيث يعرف المستخدم بمجرد الوقوف على حديث ما: هل هو منسوخ
أم لا؟
ولا يخفى على
كل ذي اهتمام بدراسة علوم الشريعة المطهرة
ما يترتب على معرفة حديث منسوخ في باب الأحكام الشرعية، وفي باب الخلافات الفقهية
ونحو هذه المهام. وتم اختيار كتاب "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" لأبي
بكر الحازمي، لأنه من أجمع الكتب في هذا العلم،
ثم تربيطه بمظانه من أحاديث المشروع. ومما تجدر الإشارة إليه أن المشروع عندما
يوفر وظيفة الحكم على الحديث سوف تظهر كثير من الأحاديث التي ظنها البعض ناسخة رغم
ضعفها سندا أو متنا، ولعل ذلك سبقا نخدم به علم الناسخ والمنسوخ لم نسبق إليها في
عالم الكتب الإليكترونية الشرعية. ونأمل في تربيط المشروع بكل أو جل الكتب المصنفة
في هذا الباب، والله الموفق.
المنهــــــج:
من
المعلوم أن الحكم بنسخ حديث لا يعدو أن يكون أمرا منصوصا، أو اجتهاديا، ولما كان
المشروع يهدف إلى تقديم خدمة بيان ناسخ الحديث من منسوخه، ولما كانت بعض الأحاديث
الناسخة ضعيفة، وبعضها اختلف العلماء في صحة دلالتها على النسخ، ولما كان المشروع
لايريد أن يتحمل تبعة الحكم بنسخ حديث ما: انتهج المشروع منهجا وسطا في ذلك يهدف
إلى تفعيل الوظيفة، وعدم تحمل تبعتها؛ حيث اعتمدنا كتابا في هذا الباب، ثم قمنا
بتربيطه بمظانه من أحاديث المشروع عن طريق آلية عمل يدوية قامت بصف، ونسخ ومقابلة
الكتاب، ثم ترميزه ترميزا يسمح عن طريق آلية عمل برمجية باستدعائه، وتربيطه
بأحاديث المشروع. ومن ثم يظهر الحديث للمستخدم وعليه الحكم بكونه منسوخا لأنه ورد
في كتابنا المعتمد كذلك.